الشيخ عزيز الله عطاردي

260

مسند الإمام حسن ( ع )

فقام إليه شبث بن ربعي ، فقال له : وما أنت وذلك أيها العماني الأحمق ، سرقت أمس بجلولاء فقطعك اللّه وتسبّ أمّ المؤمنين ! فقام زيد ، وشال يده المقطوعة وأومأ بيده إلى أبي موسى وهو على المنبر وقال له : يا عبد اللّه بن قيس ، أتردّ الفرات عن أمواجه دع عنك ما لست تدركه . ثم قرأ : « ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا » ، ثم نادى : سيروا إلى أمير المؤمنين وصراط سيّد المرسلين وانفروا إليه أجمعين ، وقام الحسن بن علي عليه السلام ، فقال : أيها الناس ، أجيبوا دعوة إمامكم ، وسيروا إلى إخوانكم ، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه ، واللّه لأن يليه أولو النهي أمثل في العاجلة ، وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا ، وأعينونا على أمرنا ؛ أصلحكم اللّه . وقام عبد خير فقال : يا أبا موسى ، أخبرني عن هذين الرّجلين ، ألم يبايعا عليّا ! قال : بلى ، قال : أفأحدث عليّ حدثا يحلّ به نقض بيعته . قال : لا أدري ، قال : لا دريت ولا أتيت إذا كنت لا تدري فنحن تاركوك حتى تدرى . أخبرني : هل تعلم أحدا خارجا عن هذه الفرق الأربع : علي بظهر الكوفة وطلحة والزبير بالبصرة ومعاوية بالشام ، وفرقة رابعة بالحجاز قعود لا يجبى بهم فيء ، ولا يقاتل بهم عدوّ ! فقال أبو موسى : أولئك خير الناس ، قال عبد خير اسكت يا أبا موسى ، فقد غلب عليك غشك . 11 - عنه ، قال أبو جعفر : وأتت الاخبار عليّا عليه السلام باختلاف الناس بالكوفة فقال للأشتر : أنت شفعت في أبي موسى أن اقرّه على الكوفة فاذهب فاصلح ما أفسدت ، فقام الأشتر ، فشخص نحو الكوفة ، فاقبل حتى دخلها والناس في المسجد الأعظم ، فجعل لا يمرّ بقبيلة الّا